الشيخ البهائي العاملي
55
الإثنا عشرية
التنحنح ، وهو غير بعيد . وهل تقوم إشارة الأخرس مقام التكلم ؟ إشكال ، أقربه ذلك ، فتبطل بالواحدة وإن لم تكن مفهمة ، لقيامها في حقه مقام كلمة . وهل الكلام الواجب كتحذير ( 192 ) المشرف على التردي ، والمكره عليه مبطل ؟ الأظهر نعم ، ولو تركه مشتغلا بالقراءة احتمل البطلان ( 193 ) . الثاني عشر : ترك العدول عن السورة بعد بلوغ نصفها ، لغير غلط أو ضيق وقت ، أو عن الإخلاص والجحد وإن لم ينصفهما ، إلا إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهرها فيجوز فيهما إليهما لغير العامد ما لم يبلغ نصفهما . وتالي العزيمة سهوا يعدل إلى غيرها وجوبا وإن تجاوزه ما لم يقرأ السجدة ، وبعدها يحتمل الاستمرار لزوال المانع ، والعدول ما لم يركع لعدم الاعتداد بما نهي عنه . الفصل الثامن في التروك الواجبة الجنانية وهي اثنا عشر : الأول : ترك قصد الافتتاح بسوى تكبيرة الإحرام ، فلو قصده بعدها بغيرها بطلت وصحت الثالثة ، وهكذا يصح كل فرد ويبطل كل زوج ، إلا أن يقصد الخروج فيصح ما بعده . الثاني : ترك نية الوجوب في الفعل المندوب كالقنوت مثلا ، فتبطل الصلاة لو نواه على قول قوي ، وشيخنا في البيان على الصحة ، لتأكد العزم ( 194 ) ، لكن في إمكان قصد العاقل وجوب ما يشك في وجوبه تأمل ، فكيف وجوب ما
--> ( 192 ) في هامش " ض " و " ش " : لكن يجب التحذير بالقرآن نحو : ( اتقوا النار ) أو الذكر نحو : لا إله إلا الله ، فإن عرف أنه لا يتنبه إلا بالكلام الصريح وجب التكلم ، أما لو عدل إلى التكلم مع علمه بحصول التنبيه بالقرآن أو الذكر فينبغي عدم التوقف في البطلان " منه مد ظله " . ( 193 ) في هامش " ش " : بناء على أن الأمر بالشئ يستلزم عدم الأمر بضده ، وهو كاف في البطلان ، ولا يحتاج إلى إثبات استلزامه النهي عن ضده ، أما لو كان حال الترك ساكتا فقد يحكم بعدم البطلان ، لعدم اشتغاله بشئ ، وفيه : أن الاستدامة الحكمية والتلبس بالصلاة فعلان حاصلان منه وهو غير مأمور بهما بل مأمور بتركهما فتدبر " منه مد ظله " . ( 194 ) البيان : 79 .